
وقال قاسمي في معرض رده علي تصريحات وزير الخارجية الاميركي، مايك بومبيو، التدخلية في لبنان ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية: ان التصريحات الاستفزازية والتدخلية والمنافية للاعراف الدبلوماسية التي ادلي بها وزير الخارجية الأميركي في بيروت، كشفت مرة أخري عن طبيعة وسلوك اميركا الاستعلائي تجاه الدول الحرة والمستقلة والشعوب المحبة للسلام في العالم.
واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية، ان مثل هذه المواقف والتصريحات ناجمة عن فشل المخططات والسياسات الاميركية الهدامة والتوسعية في المنطقة من جهة، وهي من جهة اخري مؤشر علي استياء حكام اميركا غير المنطقيين وغضبهم المفرط، تجاه وحدة وتضامن الشعب اللبناني وسيادة الامن والاستقرار في هذا البلد، خاصة بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.
وتساءل قاسمي: انه كيف يسمح وزير الخارجية الأميركي لنفسه، وهو في زيارة للبنان، الادلاء بتصريحات وقحة وغير حكيمة ويطرح ادعاءات واتهامات واهية وتافهة ومكررة وعبثية، ضد جزء سياسي وقانوني مهم في هذا البلد، يحظي بدعم كبير من الشعب اللبناني، وله مساهمة رئيسية في حكومة وبرلمان هذا البلد.
واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الي سياسات اميركا القديمة والمستمرة في ترهيب دول المنطقة، وقال: ان الادارة الاميركية التي فشلت في تحقيق مآربها الشريرة في منطقة الشرق الأوسط الحساسة، لجأت الي الاداة الفاشلة والمفضوحة والبالية المتمثلة في ترهيب وتهديد الآخرين بغرض فرض سلوكها وسياساتها المتغطرسة، وتحقيقاً لهذه الغاية، فانها تحاول اثارة الفتنة في العلاقات بين الدول وتوجيه اتهامات لا أساس لها ضد الآخرين.
واعتبر قرار الادارة الاميركية بنقل سفارتها الي القدس الشريف والاعتراف بسيادة الكيان الصهيوني اللاشرعي علي هضبة الجولان ، في انتهاك صارخ للقواعد والمبادئ المعترف بها دوليا، وبموازاة هذه القرارات، إرسال وزير الخارجية الاميركي الي المنطقة، اعتبرها مؤشرا الي ان اميركا وبمشاركة وتعاون عدد ضئيل من دول المنطقة، تخطط لتنفيذ مؤامرات جديدة وتقديم المزيد من الدعم لكيان الاحتلال الصهيوني، وتجاهل الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني في إطار ما يسمي بـ 'صفقة القرن'.
وتابع قاسمي، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي سياق الحفاظ علي الاستقرار والامن الاقليمي، فانها تؤكد علي تعزيز التقارب والتعاون بين بلدان المنطقة للتصدي للاطماع التوسعية واعتداءات الكيان الصهيوني ومكافحة الجماعات الارهابية، وهي اذ تكن كامل الاحترام للبنان حكومة وشعبا وارادته المستقلة، فانها تنوه الي انها سستخدم كل امكانياتها لتعزيز وحدة لبنان وتضامنه، وكذلك ترسيخ العلاقات الثنائية معه بما يخدم مصلحة الشعبين الايراني واللبناني.
وقال المتحدث بأسم الخارجية الايرانية: نحن نتفهم تماما غضب اميركا من الأداء والدور الباعث علي الفخر لقوات المقاومة وحزب الله وشعوب المنطقة الواعية، وجميع الذين احبطوا مخططات اميركا البغيضة والاستعمارية الجديدة في المنطقة.
انتهي ** 2342