
واستنكر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله “التفجيرات الارهابية التي استهدفت سريلانكا”، واكد ان “هذه الاعتداءات لا تمت بأي صلة وبأي شكل الي الانسانية”، وتابع “نترك للايام القليلة المقبلة لنعرف هوية الجهة التي نفذت هذه المجزرة البشعة، وعندها هناك الكثير من الكلام والتحليل الذي يجب ان يقال”، ودعا “لمواجهة شاملة للإرهاب وجذوره ولكل من يقف خلفه”.
وقال السيد نصر الله في كلمة له خلال الاحتفال الذي أقيم مساء الاثنين بالعيد السنوي لكشافة الامام المهدي (عج) “أبارك للمسلمين والمسيحيين بالاعياد ولكن الارهاب المتنقل يمنع البسمة عن وجوه كل اصحاب الاعياد، سواء ما حصل في سريلانكا او ما يجري في اليمن وفي فلسطين المحتلة”، وتابع “رغم كل ما يحصل يجب ان تبقي اعيادنا اعيادا، والمناسبة التي نجتمع من اجلها اليوم هي ذكري انطلاقة كشافة الامام المهدي والتي ترتبط بمولد الامام(عج) الذي حل بالامس، وهو عيد لكل عامل في هذه الكشافة وهو يوم عيد لكل المستضعفين والمعذبين في هذا العالم حتي قيام الساعة”.
ولفت السيد نصر الله الي ان “اخطر نتيجة لليأس في السلوك الجماعي هو القعود والاستسلام امام كل التحديات”، واضاف “من ييأس ليس له اي تأثير ولذلك اخطر شيء هو الاستسلام سواء استسلام الفرد او الشعوب”، واشار الي ان “الامل يعيد الثقة للفرد والشعوب ويؤكد القدرة علي الانتصار والمعركة اليوم في خلفياتها الحقيقية هي معركة أمل وثقة مقابل يأس واستسلام”.
وقال السيد نصر الله “عندما يصل الشعب الفلسطيني الي مرحلة اليأس يمكن ان تمر صفقة القرن ولكن عندما يتحلي هذا الشعب بالثقة والامل والايمان لا يمكن ان يفرض عليه طواغيت العالم اي شيء”، واضاف “في تجربة لبنان الذين رفضوا خيار المقاومة ماذا كانوا يقولون العين لا تقاوم المخرز اي اليأس، وطرحوا تساؤلات عن القدرة علي هزيمة اسرائيل ولنا الامكانية علي ذلك، لكن الثقة بالله وبالناس والثقة بالقدرة علي هزيمة العدو فلو استسلم الناس لكان اليوم ترامب يعطي لبنان لاسرائيل”، واوضح ان “المنطلق الاساسي هو الامل وجمعية كشافة الامام المهدي دورها ان تزرع الامل في نفوس ووجدان الاجيال الامل والثقة بالله والموعود الآتي والثقة بالنفس علي مواجهة كل التحديات وكل الاخطار”.
وحول الحرب الاسرائيلية، قال السيد نصر الله “عادة اذا كتب اي شي حول الحرب الاسرائيلية ولو تعلق الامر بي شخصيا، إلا ان الامر يتعلق بما كتب باحدي الصحف الكويتية، وانا اعلق علي هذا الامر بان الذي نشر المضمون خطأ بالكامل والتوقيت سيئ جدا”، واوضح انه “بالمضمون انا لم اقل في اي جلسة من الجلسات انه في الصيف هناك حرب اسرائيلية علي لبنان”، وتابع “لم أقل في يوم من الايام انا لن اكون بينكم لان الاعمار بيد الله ولم اقل ان قادة الصف الاول او الصف الثاني سيقتلون وكل ما ورد هو امر خيالي لا صحة له علي الاطلاق”.
وقال السيد نصر الله إن “المقاومة تعمل وتبني علي اسوأ الاحتمالات ولا ندخل في تحليل سياسي”، وتابع “نحن لا نقطع بشيء ولا نحسم اي شيء ولكن برأيي الشخصي انا اميل الي استبعاد الحرب الاسرائيلية لعدم جهوز الجبهة الداخلية الاسرائيلية وكل ما يتغني به الصهاينة علي القدرة علي مواجهة الصواريخ غير صحيحة وكل الاجراءات غير قادرة علي رد الصواريخ”، ولفت الي انه “انتهي الزمن الذي يستطيع فيه سلاح الجو المعركة واسرائيل مضطرة لتحسم اي حرب للقيام بعملية برية والقوات البرية الاسرائيلية غير جاهزة لذلك”، وتابع “حتي ان هناك مواقف تقول لماذا يجب الذهاب الي حرب ضد حزب الله بينما الادارة الاميركية بقيادة ترامب معنا لتجويع حزب الله، بكل الاحوال هذا الكلام لتبرير ما كتب نتيجة ما اثاره من مخاوف”، وتابع “اقول لكم اسرائيل هذه عدو طماع وماكر ولا يجوز ان نركن الي اي تحليل بل يجب ان نعد الجهوزية لاي مواجهة”، واضاف “اما حول التوقيت السيئ فهذا يتعلق باننا امام موسم اصطياف وهذا الامر يسيء الي البلد”.
وشدد السيد نصر الله علي “ضرورة الحذر من كل ما يكتب او ينشر”، وتابع “نحن في دائرة الاستهداف ولذلك ستكثر الاشاعات وتزوير الحقائق، كما حصل مؤخرا عند اجراء بعض المناقلات الداخلية للقول ان ذلك يأتي في إطار ماكفحة الفساد”، واضاف “الفاسد عندنا لا ينقل من مسؤولية الي مسؤولية وانما يخرج من حزب الله كليا”، وقال “ما يكتب خصوصا في بعض وسائل الاعلام العربية والاقليمية وخصوصا الخليجية اقرأوا ودققوا بما يكتب بسوء ظن”.
وحول الموقف الاميركي من تصدير النفط الايراني، قال السيد نصر الله “وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو أعلن قبل قليل عن انه لا تمديد للاعفاءات لبعض الدول حول استيراد النفط الايراني، وعندما يقف تصدير النفط الايراني سيؤدي الي ارتفاع سعر النفط وهذا احد اهم التحديات امام قرار ترامب وهناك من طرح هذا الاشكال في اميركا”، واضاف “بومبيو قال لقد تلقينا وعودا قاطعة من السعودية والامارات انهما سيقومان بتغطية النقص الحاصل في الاسواق كي لا تتأثر اسعار النفط في السوق”، وتابع “نحن امام مشهد جديد من مشاهد الطغيان الاميركي علي دولة كبيرة ومهمة اي ايران بل هو عدوان علي العالم كله لانه يضرب بعرض الحائط كل المؤسسات الدولية ومصالح دول وحلفاء كبار”، وسأل “لماذا تعاقب ايران وفنزويلا وقبلها سوريا واليوم يعدون عقوبات ضد سوريا ما يؤكد انه في ظل الادارة الاميركية هناك شريعة غاب فالاميركي يدعم الارهاب ويقتل الآلاف ويدعي انه يحارب الارهاب”، ولفت الي انه “من اجل شعوب العالم ودوله هذا العالم الذي يسكت علي عدوان ترامب علي ايران فهو عالم يفتح الباب امام الاستباحة الاميركية علي الدول والشعوب، وهذا سياق شيطاني استكباري طغياني”، ودعا “شعوب ودول العالم الي مواجهة ورفض القرارات الاميركية الاستعلائية الطغيانية”.
وسأل السيد نصر الله “أليس الموقف السعودي والاماراتي حول اسعار النفط هو موقف معيب؟”، ولفت الي ان “الاميركي لا يهمه لا السعودي ولا الاماراتي وانما تهمه مصالحه، والهدف هو محاصرة جيران السعودية والامارات ولذلك يجب الاضاءة علي حقيقة سياسة هاتين الدولتين امام العالم العربي والاسلامي، حقيقة موقفهما في السودان وليبيا واليمن والجزائر والبحرين”، وسأل “ماذا تفعل السعودية والامارات بالعالم العربي والاسلامي ومنطقتنا؟”.
وقال السيد نصر الله “نحن ننتمي الي تاريخ وشعوب هذه الامة والمنطقة وطوال هذه السنين شعوبنا هزمت كل المستبدين والغزاة ونحن اليوم نراهن علي شعوبنا وعلي وعيها وعلي اخلاصها وصبرها واستعدادها بالتضحية لتصنف من هو المعتدي ومن الاداة بيد المستكبرين”، وتابع “نحن بوعد الله الآتي نواصل طريقنا ومقاومتنا وصنع انتصاراتنا ومنتصرون ان شاء الله”.
انتهي ** 2342