
وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول الوضع في سورية إن الحقيقة التي لم تعد خافية على أحد هي أن معاناة السوريين ناجمة عن جرائم التنظيمات الإرهابية متعددة التسميات والولاءات ومن ينضوي في صفوفها من إرهابيين أجانب اضافة الى جرائم العدوان المباشرة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها “التحالف” الأمريكي وأدواته وميليشيات عميلة تابعة له وأرفق ذلك بإرهاب اقتصادي همجي.
وأوضح الجعفري أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وخارجه عملت منذ بداية الأزمة على استغلال الشأن الإنساني بهدف الإساءة إلى جهود مؤسسات الدولة السورية ومحاولة تشويه صورتها وتأليب الرأي العام ضدها متسائلا كيف يمكن لأحد أن يصدق ما تدعيه حكومات تلك الدول في بياناتها الممجوجة حول حرصها على سلامة الشعب السوري وإلى متى سيبقى مجلس الأمن عاجزاً عن إعلاء مبادئ القانون الدولي والميثاق وإلزام تلك الدول المعتدية بالكف عن ممارساتها العدوانية ضد سورية وإلى متى سيغض مجلس الأمن الطرف عن معاناة عشرات آلاف المدنيين السوريين من أهالي المناطق التي توجد فيها قوات أجنبية غير شرعية وميليشيات عميلة لها.. فتجاهل معاناة هؤلاء يثبت من جديد حجم الكذب والنفاق لدى البعض في التعامل مع القضايا الإنسانية.
وشدد الجعفري على أن الاجتماع الذي تم تنظيمه قبل يومين من قبل استخبارات النظام التركي وضم ممثلين عن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وتنظيمات “جيش العزة” و”أحرار الشام” و”صقور الشام” و”جيش الأحرار” يدحض كل ما تم الترويج له خلال السنوات الماضية بخصوص ما تسمى “المعارضة السورية المعتدلة” كما يثبت بشكل لا لبس فيه مرة أخرى الدعم الذي تقدمه حكومات الدول الداعمة للإرهاب لهذه التنظيمات الإرهابية.
وأكد الجعفري أن سورية لن تألو جهداً لتخليص مواطنيها في إدلب من سيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتخذ منهم دروعاً بشرية ووضع حد لاعتداءات تلك التنظيمات الإرهابية المتكررة على المدنيين في البلدات والمدن المجاورة مجددا مطالبتها الدول المعنية بسحب رعاياها من الإرهابيين الأجانب والذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف من سورية بشكل فوري ومساءلتهم عن جرائمهم وضمان عدم تكرارها وليس إعادة تدويرهم بغية مواصلة إرهابهم في دول أخرى.
وبين الجعفري أن قوات الاحتلال الأمريكية وتنظيم ما يسمى “مغاوير الثورة” الإرهابي العميل لها يواصلون احتجاز آلاف المدنيين في مخيم الركبان بمنطقة التنف المحتلة ومنع خروجهم وعودتهم إلى مناطقهم ورفض تفكيك المخيم مجددا مطالبة سورية مجلس الأمن بإلزام الولايات المتحدة بالكف عن عرقلة الجهود السورية الروسية المشتركة لإنهاء معاناة قاطني المخيم والتي أفضت حتى تاريخه إلى تمكين أكثر من 12 ألف مهجر من مغادرته.
وأوضح الجعفري أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” والأمين العام ومجلس الأمن يعرفون أن الدولة السورية سهلت إدخال القافلة الأولى للمساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان في حين رفضت قوات الاحتلال الأمريكية إدخالها لمدة 40 يوما كما سهلت سورية إدخال القافلة الثانية التي عرقلت الولايات المتحدة دخولها لمدة أربعة أشهر.
وجدد الجعفري التأكيد على أن وجود أي قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية دون موافقتها هو عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه على هذا الأساس مطالبا مجلس الأمن بالتحرك بشكل حازم وفوري لوقف ممارسات النظام التركي الرامية إلى تغيير الهوية والطابع الديمغرافي للمناطق التي يحتلها ومنع نظام أردوغان من المساس بوحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.
وبين الجعفري أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تمتهن فن الخداع والتضليل لتنفيذ سياساتها في الهيمنة على العالم والعودة به إلى عهود الاستعمار والانتداب والوصاية حيث تستمر هذه الدول في استغلال منبر مجلس الأمن لحماية الإرهابيين وعرقلة تقدم الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها هذه الدول بما في ذلك إعطاء الأوامر لتنظيم “الخوذ البيضاء” الإرهابي الذراع التضليلي لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي لفبركة استخدام مزعوم لمواد كيميائية سامة مجدداً واتهام الحكومة السورية بالمسؤولية عنه وهذا الأمر ليس غريبا على دولتين قامتا بتلفيق كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وأوضح الجعفري أنه على غرار ما حصل عندما تقدم الجيش العربي السوري في كل من الغوطة الشرقية وحلب وأماكن أخرى نشهد صدور تصريحات من كبار مسؤولي الدول الثلاث تهدد وتتوعد بها في حال تم استخدام مواد كيميائية وكأن هؤلاء المسؤولين يقولون للمجموعات الإرهابية إن السبيل الوحيد لإنقاذكم هو فقط في حال تم استخدام أسلحة كيميائية فاعملوا على استخدام مواد كيميائية سامة ضد المدنيين وعلى فبركة أدلة واستجلبوا شهود زور وتلاعبوا بمسرح الجريمة كما فعلتم سابقاً وسنكون جاهزين مع ما نملك من قدرات إعلامية وسياسية لاتهام الحكومة السورية والتدخل لنجدتكم ..هذا ما حصل سابقاً وهذا ما ينبغي منع تكراره في الحاضر والمستقبل.
وأكد الجعفري مجددا أن سورية عازمة على تحرير كل أراضيها من الإرهاب ومن أي وجود غير شرعي لقوات أجنبية وهذا حق سيادي وفقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات مجلس الأمن وتفاهمات أستانا التي أكدت جميعها على سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.
انتهى ** 2342
IRNA Arabic